الشيخ محمد الصادقي
63
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هائج العزيزة ، مائج الشهوة ، فاللّه يدفعه ببرهان منه فلا يندفع ، حتى أخرج شهوته من أنامله ، ويرى هيئة أبيه يعقوب في سقف المخدع عاضا على إصبعه بفمه يندّد به ، ولوحات كتبت عليها آي من الذكر الحكيم تؤنّبه وتردعه فلا يرتدع ، حتى خرجت شهوته من أنامله ، وإلى أمثال هذه وتلك من الأسطورات النكراء المكراء بحق يوسف الصديق ! وهنا شهود سبع على براءته بين صديق وعدو وعوان بينهما : فاللّه تعالى اوّل شاهد لبراءته : « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » بعد ما صرف عنه سوء الهمّ بها « وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » ولا ريب أن هكذا همّ من أسوء السوء وهو من غواية الشيطان وسلطانه : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 16 : 99 ) ومن أفضلهم المخلصون ويوسف منهم : « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » ! وشاهد ثان « هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي » - « رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ . فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ . . » ( 34 ) « ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ » ( 52 )
--> ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم ، وكان لما سمع اني رفعت صوتي وصرخت انه ترك ثوبه بجانبي وهرب وخرج إلى خارج ، فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة : دخل إلي العبد العبراني الذي جئت به إلينا ليداعبني وكان لما رفعت صوتي وصرخت انه ترك ثوبه بجانبي وهرب إلى خارج . فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذي كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك ان غضبه حمى فأخذ يوسف بيده ووضعه في بيت السجن المكان الذي كان اسرى الملك محبوسين فيه وكان هناك في بيت السجن ، أقول : على اختلاف مواضيع منها مع ما قصه القرآن نراها لا تتهم الصديق ان هم بها ، فالويل لمن اتهمه وكذب عليه ما التوراة المحرفة منه براء ! .